الشيخ محمد الصادقي الطهراني

232

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

يظلوا معرَّسين بهن في الأراك ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم » « 1 » وهنا يستكره ما يستحبه اللَّه لعباده ! . ولقد نهاه فيمن نهاه عن بدعته هذه أبي بن كعب إذ هم ان ينهى عن متعة الحج فقام اليه فقال : « ليس ذلك لك قد نزل بها كتاب اللَّه واعتمرناها مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فنزل عمر » « 2 » . وندد به فيمن ندد ابنه إذ جاءه رجل من أهل الشام فسأله عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال ابن عمر : حسن جميل ، قال : فإن أباك كان ينهى عنها فقال : « ويلك فإن كان أبي نهى عنها وقد فعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمر به أفبقول أبي آخذ أم بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثم عني » « 3 » . وابن عباس - لما قال له عروة : « نهى أبو بكر وعمر عن المتعة - قال : ما يقول عرية ؟ قال : يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ، فقال ابن عباس أراهم سيهلكون ، أقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويقولون : قال أبو بكر وعمر » « 4 » .

--> ( 1 ) ) . اخرجه مسلم في صحيحه 1 : 472 وابن ماجة في سننه 3 : 229 واحمد في مسنده 1 : 50 والبيهقي في سننه 5 : 17 و 20 والنسائي في سننه 5 : 153 وتيسر الوصول 1 : 288 وشرح الموطأ للزرقاني ، وأخرج أحمد في مسنده 1 : 49 عن أبي موسى ان عمر قال : هي سنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - يعني المتعة - ولكني أخشى ان يعرسوا بهن تحت الأراك ثم يروحوا بهن حجاجاً ، وعن الأسود بن يزيد قال : بينما انا واقف مع عمر بن الخطاب بعرفة عشية عرفة فإذا هو برجل مرجَّل شعره يفوح منه ريح الطيب فقال له عمر : أمحرم أنت ؟ قال : نعم ، فقال عمر : ما هيأتك بهيأه محرم إنما المحرم الأشعث الأغبر الأذفر ، قال : إني قدمت متمتعاً وكان معي أهلي وانما حرمت اليوم فقال عمر عند ذلك : لا تتمتعوا في هذه الأيام فإني لو رخصت في التعة لهم تعرسوا بهن في الأراك ثم راوحا بهن حجاجاً . ( أخرجه أبو حنيفة كما في زاد المعاد 1 : 220 ، فقال : قال ابن حزم : وكان ماذا ؟ وحبذا ذلك وقد طاف النبي صلى الله عليه وآله على نساءِه ثم أصبح محرماً ولا خلاف ان الموطأ مباح قبل الاحرام بطرفة عين واللَّه اعلم ( 2 ) ) . أخرجه أحمد 5 : 143 والهيثمي 3 : 243 وقال رجاله الصحيح ، والسيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 3 : 33 والدر المنثور نقلًا عن مسند ابن راهويه واحمد ( 3 ) ) . تفسير القرطبي 3 : 365 عن الدارقطني وأخرج ما في معناه الترمذي 1 : 157 وزاد المعاد 1 : 194 والزرقاني في شرح المواهب 3 : 252 والسنن الكبرى 5 : 21 ومجمع الزوائد 1 : 185 ( 4 ) ) . مسند أحمد 1 : 337 كتاب مختصر العلم لابن عمر 26 - تذكرة الحفاظ للذهبي 3 : 53 - زاد المعاد 1 : 219 . وعن محمد بن عبداللَّه بن نوفل قال سمعت عام حج معاوية يسأل سعد بن مالك كيف تقول بالتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : حسنة جميلة ، فقال : قد كان عمر ينهى عنها فأنت خير من عمر ؟ قال : « عمر خير مني وقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وآله وهو خيرٌ من عمر » ( سنن الدارمي 3 : 35 ) . وعن ابن عباس أنه قال لمن كان يعارضه في متعة الحج بابي بكر وعمر : يوشك ان ينزل عليكم حجارة من السماء ، أقول قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وتقولون قال أبو بكر وعمر ( زاد المعاد 1 : 215 وهامش شرح لمواهب : 328 )